محمد بن عبد الله ابن الجزري
153
مناقب الأسد الغالب ممزق الكتائب ومظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب ( يليه خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي )
أولى بكم من أنفسكم ؟ » قالوا : نعم . صدقت يا رسول اللّه ، ثم أخذ بيد علي فرفعها ، فقال : « من كنت وليه فهذا وليه ، وإن اللّه يوالي من والاه ، ويعادي من عاداه » . 96 - أخبرني زكريا بن يحيى قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا يعقوب بن جعفر بن أبي كثير ، عن مهاجر بن مسمار قال : أخبرتني عائشة بنت سعد عن سعد قال : كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بطريق مكة ، وهو موجه إليها فلما بلغ غدير خم وقف الناس ، ثم رد من مضى ، ولحقه من تخلف ، فلما اجتمع الناس إليه قال : « أيها الناس : هل بلغت ؟ » قالوا : نعم . قال : « اللهم اشهد » ثلاث مرات يقولها ، ثم قال : « أيها الناس من وليكم ؟ » قالوا : اللّه ورسوله - ثلاثا - ثم أخذ بيد علي ، فأقامه ثم قال : « من كان اللّه ورسوله وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » « 1 » . 32 - الترغيب في حب علي ، وذكر دعاء النبي صلى اللّه عليه وسلم لمن أحبه ودعائه على من أبغضه 97 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا النضر بن شميل قال : حدثنا عبد الجليل بن عطية قال : حدثنا عبد اللّه بن بريدة قال : حدثني أبي قال : لم يكن أحد من الناس أبغض إليّ من علي بن أبي طالب ، حتى أحببت رجلا من قريش لا أحبه إلا على بغضاء علي ، فبعث ذلك الرجل على خيل ، فصحبته ، وما أصحبه إلا على بغضاء علي ، فأصاب سبيا ، فكتب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يبعث إليه من يخمسه ، فبعث إلينا عليا ، وفي السبي وصيفة من أفضل السبي ، فلما خمسه صارت الوصيفة في الخمس ، ثم خمس فصارت أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم خمس فصارت في آل علي ، فأتانا ورأسه يقطر ، فقلنا : ما هذا ؟ فقال : ألم تروا الوصيفة ؟ صارت في الخمس ثم صارت في أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم صارت في آل علي ، فوقعت عليها . فكتب وبعثني مصدقا
--> ( 1 ) هذا الخبر بهذه الصورة فيه مقال ، لأن عليا رضي اللّه عنه لم يكن مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في أثناء توجهه إلى مكة لأنه كان في اليمن ، وجاء والنبي صلى اللّه عليه وسلم فيها ، والرواية الصحيحة أنه قال ذلك في أثناء عودته من مكة في طريقه إلى المدينة .